المختار المشري المقروش

44

كيف تقرأ القرآن الكريم ( برواية الإمام قالون عن نافع المدني )

أحكام اللام تفخيما وترقيقا قد تقدم في الباب السابق معنى التفخيم والترقيق لغة واصطلاحا واللامات هنا تنقسم إلى قسمين : قسم وقعت فيه اللام في لفظ الجلالة . وقسم وقعت فيه في غير لفظ الجلالة . القسم الأول وهو ما وقعت فيه اللام في لفظ الجلالة وإن زيد عليه الميم في آخره . والحكم في هذه اللام إذا وقعت بعد فتحة سواء كان الحكم التفخيم أو الترقيق . فتفخم اللام إذا وقعت بعد فتحة سواء كانت حقيقة أو حكما أو بعد ضمة . أما وقوعها بعد الفتح الحقيقي ففي نحو : شهد اللّه ، سبحانك اللهم . أما وقوعها بعد الفتح الحكمي ففي لفظي آللَّهُ أَذِنَ لَكُمْ بيونس ، و آللَّهُ خَيْرٌ أَمَّا يُشْرِكُونَ بالنمل على كلا الوجهين أي الإبدال أو التسهيل بين بين ؛ وذلك لأن اللام في اللفظين لم تقع بين فتح حقيقي كما في نحو : قال اللّه وإنما وقعت بعد الهمزة المبدلة ألفا في وجه الإبدال وبعد الهمزة المسهلة بين بين في وجه التسهيل . والألف المبدلة في حكم الفتحة لأنها مبدلة من همزة الوصل المفتوحة وكذلك الهمزة المسهلة فإنها في حكم المتحركة بالفتح أيضا . ولهذا فخمت اللام في اللفظين على كلا الوجهين بلا خلاف . وإذا ابتدئ من لفظ الجلالة فخمت لامه أيضا لأن من شرط تفخيم اللام تقدم الفتح عليها ولو في لفظ الجلالة نفسه كما لو ابتدئ من قوله تعالى : اللَّهُ لا إِلهَ إِلَّا هُوَ الْحَيُّ الْقَيُّومُ .